ذعر بين المربين وأصحاب المزارع فى مصر
بسبب إصابة المواشى بالحمى القلاعية
وكيل الوزارة ينفى ان تكون هناك حالة نفوق واحدة بقرى المحافظة
وأصحاب المزارع والمربين يقولون أن حالات النفوق فى المواشى كبيرة
ولكن هناك تعليمات مشددة لعدم الكشف عنها الآن .
بمجرد أن انتهت أزمة الدواجن أو اللحوم البيضاء ورفع الإعلام يده عن مرض انفلونزا الطيور وهدأت النفوس قليلاً حتى كانت أزمة اللحوم الحمراء على الأبواب ، أو ما يعرف بالحمى القلاعية التى تصيب الأبقار والجاموس والماعز بأمراض قد تنقل إلى الإنسان .
وعلى مدار الأسبوع الماضى سادت حالة من الذعر فى أوساط المربين وأصحاب المزارع فى عدد كبير من قرى الدقهلية باعتبارها من المحافظات المصرية التى تهتم أكثر بتربية الماشية والإنتاج الحيواني ، وزاد القلق بشكل كبير عندما تم الإعلان عن وجود عشرات الحالات المشتبه فى إصابتها بالمرض فى مراكز منية النصر والسنبلاوين والمنزلة وقد واصل المرض زحفه نحو عدد كبير من القرى بالمحافظة منها قرية برمبال الصغرى والكبرى والرياض بمركز منية النصر ، وقرية دموة والقباب الكبرى وديمشلت بمركز دكرنس ، والمقاطعة بالسنبلاوين ،وميت أبو خالد بميت غمر ، فضلاً عن وجود مئات الحالات المشتبه فى إصابتها بالحمى القلاعية فى المطرية والمنزلة وميت سلسيل وشربين .
المرض سريع الإنتشار
وفى البداية يقول الدكتور السعيد الشربينى عميد كلية الطب البيطرى بجامعة المنصورة أن الثروة الحيوانية الموجودة فى مصر تبلغ حوالى (5) ملايين رأس من الأبقار و(4ملايين رأس من الجاموس و(6ملايين رأس من الماعز والأغنام وأن مرض الحمى القلاعية مرض يهدد الثروة الحيوانية بالإنهيار ولا يقل خطورة عن المرض الذى أصاب الطيور مؤخراً والمعروف بـانفلونزا الطيور ومن أعراضه قلة الألبان وانهيارالصناعات القائمة عليها .
وأضاف بأن الإبقار المصابة بالحمى القلاعية لا تستطيع الإنجاب وأنه من الأمراض سريعة الإنتشار ، وبالتالى لا يمكن محاصرته بسهولة أوالقضاء علية بين يوم وليلة ، فهو قد يظهر فى بعض الأحيان بقوة وتكون الكارثة أكبر ، وأحياناً أخرى بصورة أقل وتصبح الإصابة محدودة ، وأن أول ظهور له فى مصر كان فى مطلع الخمسينات من القرن الماضى
كثرة أشكال وصور المرض
أما الدكتور نبيل صبح طبيب بيطرى وصاحب وحدة بيطرية لعلاج أمراض الماشية أن الحمى القلاعية تظهرعلى سبعة أنواع فى العالم ، وفى مصر كان يظهر نوعاً واحداً فقط ولكن هذا المرة ظهر نوع جديد منها لم يكن موجوداً من قبل ، ولا علاج له ويتم إستيراد اللقاح الخاص بهذا المرض من الخارج .
ويرى الدكتور محمد رضوان مدير وحدة بيطرية بالمنصورة أن الحمى القلاعية هى واحدة من بين (212مرضاً حيوانياً فى مصر يمكن انتقالهم من الحيوانات والطيور إلى البشر مباشرة ، وأن سبب إنتشاره بهذه الصورة المخيفة كان نتيجة التوسع فى فتح باب الإستيراد على مصراعية للحوم الحمراء من الخارج وخاصة من إفريقيا .
وأضاف بأنه من المنتظر أن يشهد السوق المصرى نهاية هذا الإسبوع إرتفاعاً كبيراً فى أسعار لحوم الجمال والأسماك وخاصة بعد إنتشار مرض انفلونزا الطيور والحمى القلاعية فى غالبية محافظات مصر ومنها الدقهلية .
الإهتمام بالمرض ومنع انتشاره
بينما يرى الدكتور محمد كرم مدرس بكلية الطب البيطرى أن الحمى القلاعية من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان وأنه يجب على الدولة أن تتعامل معه بنفس الإهتمام الذى تعاملت به مع مرض انفلونزا الطيور، ووقف إستيراد اللحوم الحمراء خاصة من الدول المصابة فى إفريقيا ، والتى تعد معقلاً لأمراض الماشية والتى منها الحمى القلاعية والطاعون البقرى
وأضاف أن سبب إنتشار المرض قى قرى الدقهلية يرجع فى البداية إلى عدم وجود الطعوم الكافية والخاصة بهذا المرض ، فضلاً عن ضعف الإمكانات بالوحدات البيطرية بالقرى والعزب ، وأنه يلزم عند الكشف عن أعراض الحمى القلاعية عدم ملامسة الحيوان المصاب أو الإقتراب منه ، والعمل على سرعة دفنه فى منطقة بعيدة عن المناطق السكنية فى مناطق مخصصة وعلى أعماق بعيدة من الأرض حيث يصبح من الخطورة تركها فى الطريق العام أو التخلص منها فى المجارى المائية .
المرض موجود من شهور
ويقول المتولى أبو شلبى أحد مربى الماشية بالسنبلاوين أن مرض الحمى القلاعية موجود من حوالى (4) شهور تقريباً فى غالبية قرى السنبلاوين وأن هناك العديد من حالات النفوق لم يتم الإعلان عنها أو إخطار الوحدات البيطرية بالمحاقظة بها لعدم وجود أطباء بهذه الوحدات من ناحية ، تحذيرات المسئولين بالمركز من ضرورة عدم الكشف عن أية حالات إصابه حتى لا يتعرض المربى للغرامة من مديرية الطب البيطرى من ناحية أخرى
إنقاذ العجول الصغيرة
أما الدكتور ضياء عبد السلام صاحب مزرعة مواشى فيطالب بضرورة تكثيف الرقابة على أصحاب المزارع بالقرى ومتابعة حظائر الفلاحين حيث أن هذه البؤر قد تصبح هى السبب فى إنتشار المرض بصورة خطيرة ومنها إلى المزارع الكبرى التى تكون استثماراتها بالملايين ،.وأضاف أن الإصابة كانت فى العجول الصغيرة أكثر وأن ذلك يرجع إلى نقص المناعة عند هذا القطاع من الماشية ، وأوضح أن عدد كبير من مواشيهم بدأت تظهر عليها أعراض المرض الذى تبدأ عادة بارتفاع فى درجة الحرارة ثم ظهور مجموعة من الفقاقيع على الشفتين واللسان واللثة وبين الحوافر مما يؤدى إلى ندرة اللبن ونقص الوزن وفقدان الشهية عند الحيوان . وأكد أن هناك عجزاً من إدارات الطب البيطرى بالمحافظة وفشلها فى السيطرة الكاملة على إنتشار هذا المرض الخطير وعدم وجود التوعية الكاملة لمنع توغله بهذه السرعة بقرى ومراكز الدقهلية .
الطب البيطرى اخر من يعلم
أما الدكتور فتحى البيلى مدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية فقد أكد على قيام مديرية الطب البيطري بالدقهلية بحملة تحصينات موسعة ضد مرض الحمي القلاعية وقد انتهت لجان التطعيم من تحصين (424 ) الف رأس ماشية واغنام في مراكز المحافظة المختلفة الـ 21 وأنه تم الانتهاء من تطعيم جميع رءوس الماشية في (14) مركزا وجارى إنهاء التحصينات بـ 7 مراكز أخرى هذا الأسبوع ، وقال بأنه لم تحدث حالة نفوق واحدة رسمية علي مستوي المحافظة وان حالات الاصابة بلغت) 307) حالة تم علاجها جميعاً .
وأضاف البيلى أن النوع الحالي من الحمي القلاعية جديد علي مصر وليس لدينا تطعيمات خاصة به وأن حل هذه المشكلة يحتاج إلي بضعة أسابيع حتى يتم إرسال عينات من الماشية المصابة إلي معامل القاهرة لتحليلها وتحديد نوعية الفيروس ووضع العلاج والمصل المناسب للوقاية منه 0
مجلس الشعب يتهرب
أما محمد عبد الباقي عضو مجلس الشعب عن دائرة طلخا – دقهلية فقد نفى أن يكون هناك ادني اهتمام من جانب الحكومة بالمرض ، مؤكدا انه وحتى الآن لم يتقدم أيا من الأعضاء داخل المجلس لتقديم أية طلبات إحاطة وبيانات للاستفسار عما تثيره الصحف يومياً عن المرض ، وصحة وجودة مشيراً إلى أن الحكومة تقدم بيانات على استحياء حيال هذا المرض ولكن دون توضيح ، مستغلة انشغال الرأي العام بمرض أنفلونزا الطيور..
كتبها د. مجدى الداغر في 04:57 مساءً ::
الاسم: د. مجدى الداغر
