جريدة

الصحافــــة الجديـــــدة

جريدة الصحافة الجديدة

جريدة يومية(سياسية- إجتماعية - شاملة ) يصدرها الدكتور مجدى الداغر ( من القاهرة )

الأحد,حزيران 15, 2008


بوش يتنمى ضرب إيران قبل رحيله عن البيت الأبيض

وتركيا ترفض طلب ديك تشينى باستخدام مجالها الجوي لضرب إيران

وكالات – د. مجدى الداغر

ذكرت تقارير صحفية أن تركيا رفضت طلبا أمريكيا لاستخدام أراضيها ومجالها الجوي من أجل قصف عدد من المواقع الإيرانية بقاذفات قنابل.

يأتي هذا في الوقت ترددت فيه أنباء عن قيام القوات الأمريكية بالخليج في نصب مئات المنصات الدفاعية من أنظمة صواريخ باتريوت على سواحل عدد من دول الخليج، تحسّبًا لأيّ هجوم إيراني مضاد في حال اندلاع الحرب ضد إيران.

ويشار إلى أنَّ نظام الباتريوت يحتوي من بين ست وثماني قاذفات صواريخ، ويبلغ مدى الصاروخ حوالى 62 ميلاً، وتعمل على تلك الأنظمة أطقم متفاوتة العدد.

ونقلت صحيفة لو كانار أنشينيه الفرنسية في عددها الأخير عن ضباط في مركز التخطيط والاتصالات بهيئة أركان الجيش الفرنسي، قوله: إن الولايات المتحدة تعد خطة جديدة لمهاجمة إيران.

وقالت الصحيفة: إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تلقى معلومات تفيد بأن نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني طلب خلال جولته الشرق أوسطية  الشهر الماضي من رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوجان موافقة بلاده على عبور المقاتلات الأمريكية أجواءها في الطريق لقصف أهداف إيرانية، إلا أن أردوجان رفض ذلك.

وبحسب الصحيفة فإن الأركان الأمريكية تقدمت بطلب مماثل إلى قيادة الجيش التركي من فوق رأس أردوجان، لكنها لم تحصل على أي جواب، إلا أنه بوسعها استخدام قاعدة إنجرليك غربي البلاد، التي تستخدمها الولايات المتحدة منذ سنوات كقاعدة لوجستية لعملياتها في الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة الحقيقة السورية عن لو كانار أنشينيه قولها: ان قيادة الجيش الفرنسي فسرت لساركوزي مغزى الطلب الأمريكي من تركيا على أنه إشارة إلى أن واشنطن لم تعد تريد قصف المنشآت النووية الإيرانية، وإنما القيام بعمليات محدودة لزعزعة استقرار النظام الإيراني، من قبيل استهداف مقرات الحرس الثوري بطائرات بي 52 .

وكان العديد من المحللين أكدوا إن زيارة تشيني الأخيرة للمنطقة، جاءت من أجل تهيئة المنطقة للحرب المقبلة ضد إيران وسوريا وحزب الله وفصائل المقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة، وتوزيع الأدوار علي الحلفاء، كل حسب إمكانياته وموقعه، ولهذا أختار الدول التي زارها بعناية شديدة.

وتصاعد الحديث في وسائل الإعلام الأمريكية عن توجيه ضربة عسكرية أمريكية إلى إيران، بعد استقالة قائد العمليات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط الأدميرال وليام فالون، والذي يوصف بأنه الصوت المعارض الوحيد في إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ضد شن أي عمل عسكري ضد الإيرانيين.

وتنقسم الإدارة الأمريكية بين خط وزيرة الخارجية كوندليزا رايس، ومعها وزير الدفاع روبرت جيتس ومدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل هايدن، ومدير الاستخبارات الوطنية مايك ماكونل، غير المحبذ للخيار العسكري، وبين خط مكتب نائب الرئيس ديك تشيني ونائب وزير الدفاع إريك أدلمان والمستشار الرئاسي أليوت ابرامز، الذي يرفض إزاحة خيار الحرب عن الطاولة.

وكان الصحفي الأمريكي سايمور هيرش، كشف في تقرير نشرته مجلة نيويوركر الأميركية في عدد سابق لها عن خطة أمريكية لشن ما وصفته مصادر أمربكية مسؤولة بـ ضربات جراحية ضد إيران.

وأشار هيرش في تقريره المعنون خطة الإدارة الأمريكية لإيران، إلى أن المهمة الأمريكية حيال إيران تحولت من مكافحة انتشار الأسلحة النووية إلى مكافحة الارهاب.

وقال هيرش إن مكتب تشيني كان قد طلب من هيئة أركان الجيش وضع خطط عسكرية طويلة الأمد من أجل أي هجوم محتمل على إيران، مضيفاً أن التركيز انتقل الآن من هجوم يتمثل بـ قصف واسع يستهدف المنشآت النووية الإيرانية المعروفة وتلك المشتبه فيها، وغيرها من المواقع العسكرية والبنى التحتية، إلى تنفيذ ضربات جراحية على منشآت قوات الحرس الثوري الإيراني في طهران وغيرها، والتي تتهمها الإدارة الأمريكية بأنها تغذي الإرهاب والتمرد في العراق.

وتدعو خطة مهاجمة إيران في إطار مكافحة الإرهاب إلى استخدام صواريخ القوات البحرية، لاستهداف مواقع إيرانية، وخاصة مخيمات التدريب التابعة للحرس الثوري الإيراني، ومستودعات الذخائر، ومنشآت القيادة والإدارة.

وأوضح هيرش في تقريره، نقلاً عن مسؤول استخباراتي سابق رفيع المستوى، أن خيار تشيني الآن يقضي بدخول وخروج سريعين (فاست إن آند آوت) لتنفيذ ضربات جراحية.

وأضاف أن طائرات القوات البحرية، وسفنها، وحاملات صواريخها كلها متموضعة في مكانها في الخليج، وتعمل بشكل يومي. لديهم كل ما يحتاجون إليه، حتى مناطيد المراقبة باتت في مكانها، وتمت برمجة الأهداف الإيرانية، والقوات البحرية تدير رحلات استطلاع جوية يومية لطائرات أف آي ـ 18 في الخليج، كما أن هناك طائرات أمريكية لضرب مواقع صواريخ ارض ـ جو الإيرانية.

من جانبه، قال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية لهيرش إن مهاجمة إيران، في حال وقوعها، ستكون مصحوبة بسلسلة غزوات قصيرة ولاذعة تنفذها وحدات القوات الأمريكية الخاصة داخل مواقع التدريب الإيرانية المشتبه فيها.

 




جريدة يومية سياسية إجتماعية علمية شاملة